Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الرابع في الإقرار

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٧٩

الإقرار لا يكون من مجنون؛ لأن المجنون قد رفع عنه القلم، وكذلك لا يكون من الصغير؛ لأنه أيضًا غير مكلف، فلا يكون الإقرار إلا من إنسان في كامل الإرادة، يعني: يكون الإنسان في كامل عقله، لا يكون مغشيًّا عليه، ولا يكون نائمًا، فلا يؤتى إلى إنسان نائم وهو يحلم بالليل، ويذكر كلامًا فيه اعتراف، فيقال: فلان اعترف بأنه فعل كذا؛ أو إنسان أغشي عليه، فبدأ يهذي (١) ببعض الكلمات، فيقال: قال كذا؛ ويقال: قال كذا، ما نطق به لسانه فهو موجود في قلبه؛ إذ اللسان دليل على ما في القلب، فهو يعبر عنه؛ فهذا كله لا يعتد به في الإقرار.

* قوله: (أَمَّا مَنْ يَجُوزُ إِقْرَار مِمَّنْ لَا يَجُوزُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ).

وهذا قد سبق بيانه ببيان: من الذي يجوز إقراره؟ وما الشروط التي يتحقق معها الإقرار؟

* قوله: (وَأَمَّا عَدَدُ الإِقْرَارَاتِ المُوجِبَةِ، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الحُدُودِ).

الحنابلة (٢) قمالوا: "لا بد من أن يقر أربعًا في الزنا، وتلك الحال