الإقرار لا يكون من مجنون؛ لأن المجنون قد رفع عنه القلم، وكذلك لا يكون من الصغير؛ لأنه أيضًا غير مكلف، فلا يكون الإقرار إلا من إنسان في كامل الإرادة، يعني: يكون الإنسان في كامل عقله، لا يكون مغشيًّا عليه، ولا يكون نائمًا، فلا يؤتى إلى إنسان نائم وهو يحلم بالليل، ويذكر كلامًا فيه اعتراف، فيقال: فلان اعترف بأنه فعل كذا؛ أو إنسان أغشي عليه، فبدأ يهذي (١) ببعض الكلمات، فيقال: قال كذا؛ ويقال: قال كذا، ما نطق به لسانه فهو موجود في قلبه؛ إذ اللسان دليل على ما في القلب، فهو يعبر عنه؛ فهذا كله لا يعتد به في الإقرار.