Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث النكول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٧١

وَإِنَّمَا أَوْلَادُنَا بَيْنَنَا … أَكْبَادُنَا تَمْشِي عَلَى الأَرْضِ (١)

* قوله: (وَمِنْهَا رَدُّهُمْ شَهَادَةَ الأَبِ لِابْنِهِ) (٢).

يعني من مواضع التهمة، فالمؤلف يمثل هنا لمواضع التهمة، كما إذا قتل إنسان قتيلًا وكان وارثًا لا يرث؛ لأنه ربما يكون الذي دفعه إلى القتل هو إرادة أن يزيل هذا عن الطريق؛ حتى يأخذ من ماله فيرث.

* قوله: (وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ).

وهذا من أخطر الأمور، يعني التجرؤ على دماء المؤمنين، هذه من أخطر الأمور، سواء كان قصده أن يرث، أو كانت له شبهة، أو كان متأولًا، فمن أخطر ما يقدم عليه الإنسان قتل النفس البريئة بغير حق " لأن الرسول ﷺ ذكر ذلك في السبع الموبقات بعد الإشراك باللّه، ذكر في رواية: "وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق" (٣)، فهذه أمور لا تجوز، فإذا ما تعدى إنسان فقتل آخر، وكان ممن يرثه، فإنه يحال بينه وبين ذلك؛ لأنه ربما يتنازل أولياء الدم عن القتل، فحينئذ لا يقتل، ورأيتم قصة الرجل (٤) الذي رمى ابنه بالسيف، فأصيب بجرح شديد فظل ينزف دمًا حتى مات، وفي قصة عمر عندما توسط سراقة بن مالك بن جعشم في ذلك، وذهب عمر ﵁ إلى مقرهم على ماء، فإنه حكم في ذلك، ومنع الأب من الميراث، وفي رواية دعا أخاه فأعطاه، وفي رواية أعطى الأخ والأم، وغير ذلك مما هو معلوم من جمهور الفقهاء.