Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثالث النكول

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٥٤

* قوله: (وَمِمَّا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ هَذَا البَابِ قَضَاءُ القَاضِي بِعِلْمِهِ).

هذه مسألة مهمة، قضاء القاضي بعلمه، يعني إذا علم القاضي حكمًا من الأحكام هل يقضي بعلمه؟ أو ليس له أن يقضي بعلمه، وإنما يكون قضاؤه منصبًّا وموقوفًا على البينة أو الإقرار؟

ويقصد بالبينة الشهادة، يعني وجود شاهدين، والإقرار معروف أن يقر أحد الخصمين ما هو عليه، هل يقضى بذلك أو لا؟

هذه مسألة اختلف فيها العلماء كثيرًا، فأكثر الفقهاء قالوا: لا يقضي بعلمه، سواءٌ كان ذلك في الحدود أو غيرها، يعني حتى في الأموال، قالوا: لا فرق أن يكون علمه قبل توليه القضاء، أو أثناء ذلك، يعني أن يكون علمه في الأمر قبل أن يكون قاضيًا أو بعد أن أصبح قاضيًا، قالوا: يحكم بالبينات لا بد من وجود بينة، وهي الشهادة، أو إقرار، قالوا: وهذا هو المعروف شرعًا، لكن ليس له أن يحكم بعلمه.

وهذا قول مالك (١)، وأحمد في رواية (٢)، وقول للشافعية (٣). وأبو حنيفة (٤) له تفصيل في ذلك سيورده المؤلف، ونعلق عليه إن شاء الله.