Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في الأيمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٤١

الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣]، ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [الأنعام: ١٤٥]

وجاء في الحديث: "أحلت لنا ميتتان ودمان" (١). ثم بينهما الرسول ﷺ.

إذًا السنة تنسخ الكتاب، ولكن المراد ما صح من سنة رسول الله ﷺ؛ لأن هذا الكتاب جاء عن طريق رسول الله ﷺ، والذي جاء بهذه السنة هو رسول الله، فهي سنته، وهذه أحكام، وهذه أحكام، لكن القرآن أحكام أمرنا الله وتعبدنا بتلاوته، فتلاوة القرآن إنما هي عبادة، ولذلك فإن كل حرف تقرؤه في القرآن لك فيه حسنة إلى سبعمائة.

قوله: (قَالَ: "كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي شَيْءٍ، فَاخْتَصَمْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﵊.

وما أجمل هذا أن تحصل خصومة بين اثنين فيرفعا أمرهما إلى رسول الله ﷺ!

ولا شك أن قضاء رسول الله ﷺ نافذ، والنزول عند حكمه واجب، واللّه تعالى يقول: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٦٥)﴾ [النساء: ٦٥]. ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥].

هذا هو التحكيم. قال تعالى: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ [النساء: ٦٥].