بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
جَابِرٍ) (١). إذًا أحاديث كثيرة، وغير هذه المذكورة وردت أن الرسول ﷺ قضى بالشاهد واليمين.
قوله: (إِلا أَنَّ الَّذِي خَرَّجَ مُسْلِمٌ مِنْهَا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَفْظُهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِاليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ) (٢).
(قضى باليمين مع الشاهد)، أو (قضى بالشاهد مع اليمين) إذًا هذا في مسلم، وعند غير مسلم أيضًا، عند بعض أصحاب السنن (٣)، وهو كذلك عند الإمام أحمد (٤)، ولكن يكفي أنه في صحيح مسلم.
قوله: (وَلَمْ يُخَرِّجْهُ البُخَارِيُّ).
المؤلف أراد أن ينبه إلى أن الحديث ليس متفقًا عليه، وإنما هو مما انفرد به الإمام مسلم، فلم يشركه فيه البخاري، ومعلوم أن هناك أحاديث اتفق عليها الشيخان؛ البخاري ومسلم، وأحاديث تفرد بها الإمام مسلم، وأحاديث أُخرى تفرد بها الإمام البخاري، ولكن ما اجتمعا عليه لا شك أنه أقوى الأحاديث، وما انفرد به البخاري أقوى مما انفرد به مسلم، على القول بتقديم صحيح البخاري على صحيح مسلم، وهو الصحيح، وهو الأرجح.
تَشَاجَرَ قَوْمٌ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ … لَدَيَّ وَقَالُوا أَيُّ ذَيْنِ تُقَدِّمُ