بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وَاللِّعَانِ (١) (٢)، وَكَذَلِكَ بِالزَّمَان).
القسامة عرفناها، ومرت بنا قصة عبد الله بن سهل ومحيصة عندما ذهبا إلى خيبر يبحثان عن عمل، فافترقا في نخيل خيبر، فقتل عبد الله بن سهل، وألقي في حفيرة يعني في حفرة، أو في بئر ليست بعميقة، فلما جاء زميله محيصة وجده يتشحط في دمه، فانطلق صوب المدينة، وأخبر بذلك رسول الله ﷺ بعد أن ذهب هو وأخو عبد الله بن سهل وكذلك أيضًا حويصة، فأراد أن يتكلم أصغرهم، فقال له رسول الله ﷺ: "كبر كبر"، ثم قال لهم: " أتحلفون خمسين يمينًا؟ "، قالوا: لا، كيف نحلف على أمر لم نره ولم نشاهده، قال: " فتحلف لكم يهود خمسين يمينًا؟ " (٣)، قالوا: هؤلاء كفار، فكيف تقبل أيمانهم؟ أو كما جاء في ذلك الحديث.
وقد سبق ذكره مفصلًا في كتاب القسامة، ولكن الشاهد فيه هنا أنه تقبل اليمين على الطرف الآخر، وهذا سيأتي مرة أخرى في النقول.
قوله: (لِأَنَّهُ قَالَ: فِي اللِّعَان أَنْ يَكُونَ بَعْدَ صَلَاةِ العَصْرِ عَلَى مَا جَاءَ فِي التَّغْلِيظِ فِيمَنْ حَلَفَ بَعْدَ العَصْرِ) (٤).
معلوم في اللعان الذي أنزل الله تعالى فيه الآيات المعروفات في