Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الفصل الثاني في الأيمان

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٢٧

بحرف كجر سلسلة على صفوان، والله ﷾ يتكلم يوم القيامة كما في الحديث الصحيح: "ما منكم من أحد إلا ويكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان" (١). إذًا الكلام نابت لله ﷾، وهذا الذي نقرؤه في هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه هو كلام الله، تكلم به ﷾، أما أولئك الذين ضلوا السبيل، ورجعوا عن طريق الهداية، وقالوا: إنه مخلوق، فقد انبرى لهم العلماء الأعلام، وتحملوا في سبيل ذلك أذًى كبيرًا، حتى نصر الله الحق، وقمع البدعة، وانتهى أهل الفساد والضلال، ونصر الله ﷾ الحق، ورفع هامة العلماء العاملين.

قوله: (وَالِاخْتِلَافُ فِيهِ مَفْهُومٌ مِنْ قَضِيَّةِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) (٢).

القضية التي أشار إليها قضية زيد بن ثابت مع ابن مطيع، اختلفا في دار عند مروان بن الحكم، ومعلوم أن مروان بن الحكم عندما بدأت الدولة الأموية بعد عصر معاوية، بعد فترة تولى مروان الحكم فترة قصيرة، وهو والد عبد الملك بن مروان الخليفة المشهور، فلما اختلفا عنده طلب مروان من زيد بن ثابت أن يحلف عند المنبر، فأبى وكان يحلف في مكانه.

قوله: (وَتُغَلَّظُ بِالمَكَانِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي القَسَامَةِ (٣)،