Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثالث فيما يكون به القضاء والقضاء يكون بأربع: بالشهادة، وباليمين، وبالنكول ... .

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٦/ ١٠٠٠٧

كرر قال: "كيف، وقد قيل" (١).

إذًا قالوا: "هذا دليل على قبول شهادتها، وأن الرسول ﷺ أومأ إلى اعتبار الشهادة".

قوله: (وَهَذَا ظَاهِرُهُ الإِنْكَارُ، وَلِذَلِكَ لَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ فِي أَنَّهُ مَكْرُوهٌ) (٢).

ومعلوم ما يترتب على قضية الرضاعة من الحرمة، ولذلك ينبغي للمسلم أن يحتاط في هذا الأمر؛ لأنه إذا قيل بأن المرأة قد أرضعت الزوجين - مثلًا - فحينئذ يكون أخًا لها .. هذه مسألة تحتاج إلى التثبت والتبين؛ لأنه يصير محرمًا لها، فكيف يتزوج إحدى محارمه؟ إذًا ينبغي التثبت في ذلك، وأيضًا ينبغي لمن يؤدي الشهادة في مثل ذلك أن يكون متثبتًا مما يقول؛ لأن فيه تفريقًا بين زوجين. إذًا المسألة ذات جانبين؛ ينبغي لمن يشهد أن يتقي الله، وأن يكون على حق، وألا يكون الدافع له هو الفرية والكذب؛ حتى يفرق بينهما، بأن تكون المرأة قد غارت أو أرادت أن تنتقم من أحد الشخصين، فربما قالت ذلك وأشاعته انتقامًا، وكذلك ينبغي في حق من عرف ذلك أن يخشى الله ويتقي.

* * *