Printed page ١/ ٦٠٣
[السكون] (١) الضراب بالفارسية كشن دادن، لقوله ﵇: "إن من السحت أجرة عسب التيس" (٢) بإدراج المضاف والمضاف إليه، أي: أنه من السحت أخذ أجرة عسب التيس" لأنه لو لم يدرجا لا يفيد الحديث معنًا مفيدًا أصلًا، وإنما لم يجز؛ لأنه إجارة على استهلاك العسب، فيكون باطلًا كما لو استأجر بقرة؛ ليشرب لبنها، قوله ﵇: "ما رآه المسلمون حسنها، فهو عند الله حسن" (٣) ، فقد رأى هاهنا المسلمون إجارة كل شهر حسنًا، فيكون
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ما بين المعقوفين في (ب)، (خ) "السين". ↩︎
(٢) قال الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٣٥): ""إنَّ مِنْ السُّحْتِ عَسْبَ التَّيْسِ"، قُلْت: غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَمَعْنَاهُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ"، انتهَى. وقال ابن حجر العسقلاني في الدراية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ١٨٨): "حَدِيث إِن من السّحت عسب التيسر لم أَجِدهُ هَكَذَا وَفي البُخَارِيّ عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ نهَى عَن عسب الفَحْل وغفل من قصر في عزوه إِلَى أَصْحَاب السّنَن الثَّلَاثَة وَكَذَا وهم الْحَاكِم فِي استدراكه وللبزار عَن أبي هُرَيرَة بِلَفْظ نهَى عَن ثمن الْكَلْب وعسب التيس وَأخرجه النَّسَائِيّ في الْكُبْرَى فِيمَا ذكر عبد الْحق وَفِي الْبَاب عَن أنس أَن رجلا من كلاب سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن عسب الفَحْل فنَهَاهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّا نطرق الفَحْل فنكرم فَرخص لَهُ فِي الْكَرَامَة أخرجه النَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَرِجَاله ثِقَات". ↩︎
(٣) أحمد بن حنبل، مسند أحمد، مصدر سابق، مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، رقم الحديث: ٣٦٠٠، ج ٦، ص ٨٤. ونصه: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " .... فَمَا رَأَى الْمُسْلِمُونَ حَسَنًا، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنٌ، وَمَا رَأَوْا سَيئًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّئٌ". الطبراني، سليمان بن أحمد بن أيوب، المعجم الكبير، باب العين، خطبة ابن مسعود ومن كلامه، (تحقيق حمدي بن عبد المجيد السلفي)، ط ٢، رقم الحديث: ٨٥٨٣، ج ٩، ص ١١٢، مكتبة ابن تيمية - القاهرة. ونصه: عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: " .... فَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ حَسَنًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ الْمُؤْمِنُونَ قَبِيحًا فَهُوَ عِنْدَ اللهِ قَبِيحٌ". الحاكم، أبو عبد الله الحاكم، المستدرك على الصحيحين، كتاب معرفة الصحابة ﵃ "أما الشيخان فإنهما لم يزيدا على المناقب، وقد بدأنا في أول ذكر الصحابي بمعرفة نسبه ووفاته، ثم بما يصح على شرطهما من مناقبه مما لم يخرجاه فلم أستغن عن ذكر = ↩︎