شرح مشكلات القدوري
باب زكاة العروض
مناسبة هذا الباب بباب زكاة الذَّهب أنَّ الذَّهب خُلِقَ للتِّجارة، والعروض يكون للتِّجارة بنية العبد (١) فيكون بينهما مناسبة، العرض بفتح العين كآلة (٢) وبضمِّها الجانب، وبكسرها ما يحمد الرجل ويذم.
قوله: (كائنة ما كانت [إذا بلغت قيمتها نصابًا من الورق والذَّهب يقوّمها بما هو أنفع للمساكين منهما)؛ لما روي عن سمرة بن جندب أنَّ النَّبي "كان يأمرنا بإخراج الزَّكاة من الدَّقيق الذي يعدُّه البيع"، ولأنَّه مالٌ يطلب نماؤه لا من بدل منافعه فصارت كالسَّوائم، وإنَّما اعتبر نصابها من قيمتها؛ لأنَّ المقصود منهما التَّمول بمعانيها والقيمة، وإنَّما يقوّمها بما هو أنفع للفقراء؛ لأنَّ الزَّكاة إنَّما وجبت مؤانسةً للفقراء فاعتبرت منفعتهم بذلك] (٣) أي من العقار والمكيل والموزون.
قوله: (يقوّمها بما هو أنفع) حتَّى إذا قوّم بالذَّهب لا (٤) يصل إلى