شرح مشكلات القدوري
Printed page ١/ ٢٣٧
باب النوافل
* * *
النَّافلة: الزِّيادة، كما سمي الغنيمة نفلًا، لأنَّه زيادةٌ على المقصود، و (١) أن المقصود إعلاء كلمة الله تعالى، وسمي ولد الولد نافلة؛ لأنَّه زيادةٌ فكذلك (٢) النَّفل زيادةٌ على الفرض، ومناسبة هذا الباب بالباب الذي قبله، وهو أنَّه لمَّا أتمَّ الأداء والقضاء شرع في بيان النَّوافل.
قوله: (أن تصلى ركعتين بعد طلوع الفجر) (٣) [لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال في ركعتي الفجر: "هُمَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا" (٤)] (٥) بدأ بسنَّة الفجر؛ لأنَّه أولٌ، فالبداية بالأوَّل أولى، وروي عن بعض المشايخ أنَّه لو صلَّى سنَّة (٦) الفجر على الرَّاحلة (٧) مع قدرته على النُّزول لا يجوز، وقيل: لو أنكر سنَّة الفجر يكفر (٨).