Skip to content

شرح مشكلات القدوري كتاب البيوع باب الربا

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ١/ ٥٤٤

باب الربا

مناسبة هذا الباب بباب قبله، فإن الربا زيادة هو حرام، وفي المرابحة زيادة هو حلال، فيكون مناسبة بينهما من حيث الزيادة، فالربا عبارة عن الفضل المستحق من جهة البيع الخالي عن العوض حتى إذا لم يكن من جهة البيع البيع صح بأن وهبها، والزيادة حرام قياسًا على أحد العوضين إذا كان خاليًا عن العوض بأن باع العبد بالدم، والدم ليس بمال، فالعبد صار خاليًا عن العوض كذلك الزيادة إذا خلت عن العوض حرمت.

قوله: (العلة)، قال: (الربا)، في اللغة الزيادة، وفي الشريعة: عبارة عن عقد فاسد بصفة، وإن لم يوجد هناك زيادة مثل الدراهم بالدراهم نسيًا، فالاسم شرعي، لكن فيه معنى اللغة، والأصل في حرمة الربا قوله تعالى: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١)، وقال النبي ﷺ: "لا تبيعوا البر بالبر إلا مثلًا بمثلا كيلًا بكيل" (٢)، الفاضل ربًا الفضة بالفضة مثلًا بمثلًا يدًا بيدًا والفضل ربًا، والشعير بالشعير مثلًا بمثلًا كيلًا بكيل يدًا بيدًا والفضل ربا، والحنطة بالحنطة يدًا بيدًا مثلًا بمثل والفضل ربًا، والتمر بالتمر مثلًا بمثل يدًا بيدًا والفضل ربًا، والدليل على أن العلة في تحريم الربا الفضل التقدير