الأصل في جواز الحوالة قول النبي ﷺ: "مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليئ فليتبعه" (١) في الحوالة نقل الدّين، والمطالبة، كما في الكفالة، وعند الشافعي (٢) ﵀، وعند ابن أبي ليلى ﵀ نقل المطالبة، فحسب، [وتدل] (٣) مسألة على عدم بقاء الدين بعد الحوالة، وهو أن إبراء المحتال المحيل لا يصح، فلو كان الدين باقيًا يصح، والمسألتان تدلان على بقاء الدين أحدهما أن المحيل لو أتى بالدين يجبر على المحتال القبول، ولو أبى الأجنبي بالدّين لا يجبر على القبول، والأخرى أن المحتال لو وكل المحيل بقبض الدين من المحتال عليه لا يصح، فلو لم يبق الدّين، [فصحت] (٤) الوكالة، كما إذا وكّل الأجنبي بقبض الدين يصح الوكالة.