شرح مشكلات القدوري
كتاب الظهار
مناسبة [باب] (١) الظهار بباب الخلع؛ لأن الخلع بناء على النشوز، والظهار أيضًا يقع عند النشوز، فإن آية الظهار نزلت في خولة بنت ثعلبة، وكانت تحت أوس بن الصامت، فقالت المرأة: راجعت في بعض ما أمرني، أي: نازعته في بعض ما أمرني، أو نقول: الخلع تحريم مع انقطاع الزوجية، والظهار تحريم بدون الانقطاع، فيكون بينهما مناسبة من حيث التحريم الظهار (زن راكفتن [**] (٢) توبشت ماذرمني) (٣)، ففي الظهار بيان أربعة أشياء ركن الظهار، وشرطه، وحكمه، وتفسير الكفارة، وركنه الزوجية سواء كانت أمة الغير، أو حرة، وشبهته بمحل لا يحل النظر إليه حتى لو [شبهها] (٤) برأس أمه لا يكون ظهارًا، ولا يحل الظهار في المدبرة والمختلعة، وأم الولد والمبانة، فأما شرطه بأن تكون الزوج مسلمًا حتى لا يصح ظهار الذمي عندنا خلافًا للشافعي ﵀، فأما حكمه حرمة الوطء، ودواعيه إلى غاية التكفير، وأما تفسير الكفارة، سيذكر بعد هذا في المتن.
قوله: (فقد حرمت)، أي: في المطلق، وفي المؤبد، أما في المؤقت