Skip to content

شرح مشكلات القدوري المطلب الأول: الحالة السياسية

شرح مشكلات القدوري

خواهر زاده بدر الدين الكردري

Printed page ١/ ٤٢
Editor's text

وقتلوا الأجنة، وأتلفوا ما فيه بالنهب إن احتاجوا إليه، وبالحريق إن لم يحتاجوا إليه، وأكثر ما كانوا يحرقون المساجد، ويأخذون الأسرى من المسلمين ويحاصرونهم، وإن لم يقدروا على الخروج قتلوهم (١).

وكان الناس يخافون منهم خوفًا عظيما، حتى قيل إن رجلًا منهم دخل إلى دربٍ وبه مائة رجل لم يستطع واحد منهم أن يتقدم إليه، وما زال يقتلهم واحدا بعد واحد حتى قتل الجميع، ولم يرفع أحد يده إليه، ونهب ذلك الدرب وحده (٢).

وفي سنة ٦٥٦ هـ سقطت بغداد في يد التتار على يد هولاكو، وقتل المغول أهلها وهدموا مساجدها ليحصلوا على ذهب قبابها وجردوا القصور مما بها من التحف النادرة، وأتلفوا عددا كثيرا من الكتب القيمة في مكتباتها، وقتلوا كثيرا من رجال العلم فيها، وضاعت الثروة الأدبية والفنية التي عنى الخلفاء العباسيون بجمعها منذ بنى أبو جعفر المنصور بغداد واتخذها حاضرة الدولة.

وانتهت هذه الحوادث بقتل الخليفة المستعصم (٣)، وزوال الدولة