كين في الصين قتل خوارزم شاه سفراءه، فحول إمبراطور المغول وجهته شطر بلاد خوارزم الإسلامية سنة (٦١٦ هـ) (١). فخرجوا من أطراف الصين، من جبال طمغاج، وبينها وبين بلاد الإسلام ما يزيد على ستة أشهر، ودخلوا تركستان، ومنها إلى بلاد ما وراء النهر مثل بخارى (٢) التي كان يعيش فيها الإمام والعالم فخر الدين خواهر زادة، كما ذكرت كتب التراجم أنه عاش مع خاله بها، فألقى المغول بالمنابر والمصاحف في الخندق، وأشعلوا النار في المدارس والمساجد وغيرها من المباني.
وهكذا فعلوا بمدينتي سمرقند (٣) وبلْخ (٤)، وغيرهما من مدن آسيا، التي كانت من قبل موطن الأولياء وكعبة العلوم.
ثم توجهوا غربا حتى وصلوا إلى حدود العراق، وبهذا الغزو التتري ابتلي المسلمون بمصائب لم يبتل بها أحد من الأمم، فلم يدخلوا بلدا إلا قتلوا جميع من فيه من الرجال والنساء والأطفال، وشقوا بطون الحوامل