شرح مشكلات القدوري
حلوان (١) إلى عانة (٢)، واقتصرت سلطة الخليفة في خارج رقعة بلاده الصغيرة على المظهر الديني. وكان العالم الإسلامي مقسما إلى دويلات كثيرة، انشغل حكامها بالتوسع كل على حساب الآخر.
أما في بلاد الشرق فقد كانت إمبراطورية خوارزم العظيمة التي كانت في أول الأمر تحمي الخلافة العباسية من الشرق والشمال الشرقي بقوة جيوشها وضخامة أموالها، ولكن علاء الدين محمد خوارزم شاه طمع في الاستيلاء على بغداد وانتزاع السلطة من الخليفة العباسي، ولكنه اضطر إلى التراجع بسبب هبوب عاصفة ثلجية وبسبب غارات المغول نحو بلاده وإحلالهم الهزيمة بجيوشه حتى اضطر للهرب وإلى جهة بحر قزوين حيث مات في إحدى جزره (٦٢٠ هـ).
أما الجزيرة ومصر ومعظم بلاد الشام فقد كانت تحت سلطان خلفاء صلاح الدين الأيوبي، الذين انشغلوا بالمنازعات والحروب، رغم تهديد الدويلات الصليبية التي كانت في سوريا وفلسطين لهم. كل ذلك أتاح الفرصة للمغول لشن غاراتهم على البلاد الإسلامية التي بدأت في (٦٠٧ هـ) (٣).
فبينا كان جنكيز خان - إمبراطور المغول - مشتغلًا بمحاربة إمبراطورية