شرح مشكلات القدوري
العباسية التي عاش العالم الإسلامي في ظلها زهاء خمسة قرون (١).
وفي سنة (٦٥٨ هـ) دخل التتار دمشق ثم وصلوا إلى غزة، وعزموا على المسير إلى مصر (٢) في ذلك الوقت كانت الحروب قائمة بين أبناء البيت الأيوبي في مصر والشام، فاستعان الأيوبيون بالمماليك المجلوبة من البلاد المجاورة، مما أدى إلى زيادة نفوذ أولئك المماليك وأصبحوا أصحاب السلطة والنفوذ والحكم.
ولما توفي السلطان الصالح أيوب (٣)، ولي شؤون الحكم بعده زوجته شجرة الدر، وأصلها مملوكة لهذا السلطان، وأصبحت سلطانة البلاد، ولكنها خلعت نفسها بسبب رفض الخليفة العباسي ذلك، وتزوجت من أيبك أحد المماليك، وأصبح أول سلطان للمماليك.
ولما بلغ السلطان قطز - ثالث سلاطين - المماليك أخذ التتار لدمشق، ووصولهم إلى غزة، بادرهم قبل أن يبادروه، واجتمع معهم في عين جالوت في نفس السنة، وهزمهم شر هزيمة، وهكذا أوقف زحف التتار في بلاد المسلمين.
وحاول السلطان قطز إعادة الخلافة إلى بغداد ولكنه قتل، وتولى السلطة بالقاهرة الظاهر بيبرس، واستدعى إلى القاهرة أبا القاسم، وهو أحد