Printed page ١/ ١٤٨
فاستقبحوا ذلك فقالوا مقدار الدرهم"، يعني ما عفي عنه من النَّجاسة؛ ولأنَّ أثر النَّجاسة في موضع الاستنجاء معفوٌ عنه.
والنَّجاسة لا تختلف باختلاف مواضع البدن، فإذا عُفِيَ عن الأثر في موضع الاستنجاء، فجميع البدن في حكمه؛ لما روي عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: فيمن صلَّى وفي ثوبه من الدِّرهم (١) أكثر من مقدار الدِّرهم أعاد الصَّلاة (٢) ؛ فلأنَّ أثر النَّجاسة في موضع الاستنجاء فجميع البدن في حكمه] (٣) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الذهبي، تذكرة الحفاظ (طبقات الحفاظ)، (ت: ٧٤٨ هـ)، ط: دار الكتب العلمية. (١/ ٥٩). و: النووي، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي، تهذيب الأسماء واللغات، (ت: ٦٧٦ هـ)، ط: شركة العلماء بمساعدة إدارة الطباعة المنيرية. يطلب من: دار الكتب العلمية (١/ ١٠٥).
(١) في النسخ من الدرهم والصَّحيح من النَّجاسة. ↩︎
(٢) الدارقطني، السنن (مرجع سابق)، باب قدر النجاسة التي تبطل الصلاة، (٢/ ٢٥٧)، ونصُّه: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "إذا كان في الثَّوب قدر الدِّرهم من الدَّم غُسِلَ الثَّوب وأُعيدت الصَّلاة". وقد اختلف أهل العلم في الدم يكون على الثوب فيصلي فيه قبل أن يغسله، فقال بعض أهل العلم من التابعين: إذا كان الدمَّ مقدار الدِّرهم فلم يغسله وصلى فيه أعاد الصَّلاة، وقال بعضهم: إذا كان الدَّم أكثر من قدر الدرهم أعاد الصَّلاة، وهو قول سفيان الثوري، وابن المبارك، ولم يوجب بعض أهل العلم من التابعين وغيرهم الإعادة وإن كان أكثر من قدر الدرهم، وبه يقول أحمد، وإسحاق، وقال الشافعي: يجب عليه الغسل وإن كان أقل من قدر الدرهم، وشدد في ذلك. ينظر: الترمذي، السنن (مرجع سابق)، ت: شاكر (١/ ٢٥٥). و: ابن حبتة الأنصاري، أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن سعد بن حبتة الأنصاري، الآثار، ط: دار الكتب العلمية، باب الوضوء، تح: أبو الوفا، (١/ ٤)، رقم الحديث: ١٠، ونصُّه: عن إبراهيم، أنَّه قال: "المني، والدم، والبول، إذا كان مقدار الدرهم، أعاد الصَّلاة، وإذا كان أقل من ذلك لم يعد". ↩︎
(٣) ما بين المعكوفتين سقط من (ب)، (خ). ↩︎