Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٢٨١

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: أخبرنا مالك، عن نافع، أن ابن عمر سئل

عن المرأة الحامل إذا خافت على ولدها؛ فقال: تفطر وتطعم مكان كل يوم

مسكيناً (مداً من حنطة) .

قال مالك وأهل العلم: يرون عليها من ذلك القضاء.

قال مالك: عليها القضاء؛ لأن اللَّه ﷿ يقول:

(فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) الآية.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وإذا كان له - أي الإمام مالك ﵀ أن

يخالف ابن عمر ﵄ لقول أبي، القاسم ﷺ، ويتأول في خلاف ابن عمر القرآن، ولا يقلده، فنقول: هذا أعلم بالقرآن منا، ومذهب ابن عمر ﵄ يتوجه، لأن الحامل ليست بمريضة، المريض يخاف على نفسه، والحامل خافت على غيرها لا على نفسها، فكيف ينبغي أن يجعل قول ابن عمر ﵄ في موضع حجة، ثم القياس على قوله حجة على النبي ﷺ ويخطئ

القياس؟

فنقول: حين قال ابن عمر ﵄: لا يصلي أحد عن أحد.

ولا يحج أحد عن أحد قياساً على قول ابن عمر، وترك قول النبي ﷺ له، وكيف جاز أن يَتْرُكَ قول ابن عمر لقول رجل من التابعين؟.

الأم: الصيام في كفارات الإيمان:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: كل من وجب عليه صوم ليس كشروط في

كتاب اللَّه ﷿ أن يكون متتابعاً، أجزأه أن يكون متفرقاً قياساً على قول الله ﷿ في قضاء رمضان وحده: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) الآية.