تفسير الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ١١٦٥
سورة النمل
﷽
قال الله ﷿: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ)
الأم: كتاب (إبطال الاستحسان) :
قال الشَّافِعِي ﵀: وجاء النبيَّ ﷺ رجلٌ في امرأة رجل رماها بالزنا، فقال له: يرجع، فأوحى اللَّه إليه آية اللعان، فلاعن بينهما، وقال اللَّه تعالى: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) الآية.
الرسالة: القياس:
قال الشَّافِعِي ﵀: قلنا (أي: للمحاور) : فلست تراني كُلِّفتُ الحق من
وجهين:
أحدهما: حق بإحاطة في الظاهر والباطن.
والآخر: حق بالظاهر دون الباطن؟
قال: بلى، ولكن هل تجد في هذا قوة بكتاب أو سنة؟
قلت: نعم، ما وصفت لك مما كلفت في القبلة، وفي نفسي، وفي
غيري،. ..
وقال اللَّه: (قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ) الآية.