تفسير الإمام الشافعي
سورة الأنعام
﷽
قال الله ﷿: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)
الرسالة: المقدمة:
أخبرنا الربيع ﵀ قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أخبرنا أبو عبد اللَّه
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد
يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، ابن عم رسول الله ﷺ قال الله
تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ) .
قال الشَّافِعِي ﵀: والحمد لله الذي لا يؤدى شكر نعمةٍ من نعمه إلا
بنعمةٍ منه، توجب على مُؤَدِّي ماضي نعمه بأدائها، نعمة حادثة يجب عليه شكره بها، ولا يبلغ الواصفون كُنْه عظمته الذي هو كما وصف نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه، أحمده حمداً كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله.