Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٦٩٢

سورة المائدة

﷽

قال الله ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ (١)

الأم: جماع الوفاء بالنذر والعهد ونقضه:

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: جماع الوفاء بالنذر وبالعهد، كان بيمين أو

غيرها في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) الآية.

وهذا من سعة لسان العرب الذي خوطبت به، وظاهره عام على كل عقد، ويشبه - واللَّه تعالى أعلم - أن يكون أراد اللَّه ﷿، أن يوفى بكل عقد كان بيمين أو غير يمين.

وكل عقد نذر، إذا كانت في العقد لله طاعة، ولم يكن فيما أمر بالوفاء منها

معصية.

الأم (أيضاً) : باب (دواب الصيد التي لم تسمَّ) :

قال الشَّافِعِي ﵀: فإن قال قائل: ما دلَّ على ما وصفت، والعرب

تقول: للإبل الأنعام، وللبقر البقر، وللغنم الغنم؟

قيل: هذا كتاب الله تعالى كما وصفت، فإذا جَمَعْتَها قلت نعماً كلها، وأضفت الأدنى منها إلى الأعلى، وهذا