تفسير الإمام الشافعي
Printed page ٣/ ١٠٦٠
سورة مريم
﷽
قال الله ﷿: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (٧)
أحكام القرآن: ما يؤثر عنه - الشَّافِعِي - في التفسير في آيات متفرقة سوى ما نص)
قال الشَّافِعِي ﵀: فأخبر اللَّه جل ثناؤه: أن كل آدمى مخلوق من ذكر
وأنثى؛ وسمى الذكر، أباً، والأنثى: أمًّا، ونبَّه أن ما نسب من الولد إلى أبيه نِعمة من نعمه، وقال: (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى) الآية.
* * *
قال الله ﷿: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١)
مختصر المزنى: باب (جامع الأيمان الثاني) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ولو حلف لا يكلم رجلاً، ثم سلم على قوم
والمحلوف عليه فيهم، لم يحنث إلا أن ينويه، ولو كتب إليه كتاباً، أو أرسل إليه رسولاً، فالورع أن يحنث، ولا يبين ذلك؛ لأن الرسول والكتاب غير الكلام.