Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها (٤٢) فيم أنت من ذكراها (٤٣) إلى ربك منتهاها (٤٤)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٤٢٢

سورة النازعات

﷽

قال الله ﷿: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤)

الأم: كتاب (إبطال الاستحسان)

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال اللَّه لنبيه: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (٤٤) .

فحجب عن نبيه ﷺ علم

الساعة، وكان من جاور ملائكة اللَّه المقربين وأنبياءه المصطفين من عباد اللَّه

أقصر علماً من ملائكته وأنبيائه؛ لأن اللَّه ﷿ فرض على خلقه طاعة نبيه، ولم يجعل لهم بعد من الأمر شيئاً، وأولى أن لا يتعاطوا حكماً على غيب أحد، لا بدلالة، ولا ظن، لتقصير علمهم عن علم أنبيائه، الذين فرض اللَّه تعالى عليهم الوقف عما ورد عليهم حتى يأتيهم أمره، فإنه جل وعز ظاهر عليهم الحجج فيما جعل إليهم من الحكم في الدنيا، بأن لا يحكموا إلا بما ظهر من المحكوم عليه، وأن لا يجاوزوا أحسن ظاهره. . .