تفسير الإمام الشافعي
Printed page ٢/ ٩٧٨
سورة يوسف
﷽
قال الله ﷿: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ)
الأحياء: ورُوي أن عبد القاهر بن عبد العزيز كان رجلاً صالحاً ورعاً.
وكان يسأل الشَّافِعِي ﵀ عن مسائل في الورع، والشَّافِعِي ﵀ يُقبل
عليه لورعه.
وقال للشافعي رحمه الله تعالى يوماً: أيما أفضل الصبر، أو المحنة، أو التمكين؛ فقال الشَّافِعِي ﵀: التمكين درجة الأنبياء، ولا يكون التمكين إلا بعد
المحنة، فإذا امتحن صبر، وإذا صبر مُكِّن، ألا ترى أن الله ﷿ امتحن إبراهيم ﵇ ثم مَكَّنه،، وامتحن موسى ﵇ ثم مَكنه، وامتحن أيوب ﵇ ثم مَكنه، وامتحن سليمان ﵇ ثم مَكنه وآتاه ملكاً، والتمكين أفضل الدرجات، قال اللَّه ﷿:
(وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ) الآية.
وأيوب ﵇ بعد المحنة العظيمة مُكِّن قال الله تعالى: (وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ) .