Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا (٤١) إذ قال لأبيه يا أبت لم تعبد ما لا يسمع ولا يبصر ولا يغني عنك شيئا (٤٢)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٠٦١

قال المزني ﵀: هذا عندي به، وبالحق أولى، قال اللَّه جل ثناؤه:

(آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا (١٠) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا (١١) .

فأفهمهم ما يقوم مقام الكلام، ولم يتكلم.

وقد احتج الشَّافِعِي ﵀، بأن الهجرة محرمة فوق ثلاث، فلو كتب أو

أرسل إليه، وهو يقدر على كلامه، لم يخرجه هذا من الهجرة التي يأثم بها.

قال المزني ﵀: فلو كان الكتاب كلاماً لخرج به من الهجرة، فتفَهَّم.

* * *

قال الله ﷿: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا (٤١) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (٤٢)

الأم: باب (الولاء والحِلْف)

أخبرنا الربيع بن سليمان قال:

أخبرنا محمد بن إدريس الشَّافِعِي ﵀ قال: أمر اللَّه ﵎ أن

يُنسب من كان له نسب من الناس نسبين: من كان له أب أن ينسب إلى أبيه، ومن لم يكن له أب فلينسب إلى مواليه، وقد يكون ذا أب وله موالٍ، فينسب إلى أبيه ومواليه، وأولى نسَبَيه أن يبدأ به أبوه، وأمر أن ينسبوا إلى الإخوة في الدين مع الولاء، وكذلك ينسبون إليها مع النسب.

والإخوة في الدين ليست بنسب، إنما هي صفة تفع على المرء بدخوله في

الدين، ويخرج منها بخروجه منه.