Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٦٤

مختصر المزنى: باب (المُجمَل والمفسَّر) :

قال الشَّافِعِي ﵀: ولله كتبٌ نزلت قبل نزول القرآن، المعروف منها عند العامة التوراة والإنجيل، وقد أخبر اللَّه أنه أنزل غيرهما، فقال:

(أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (٣٦) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧) .

وليس تعرف تلاوة كتب إبراهيم، وذكر زبور داود فقال:

(وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) .

قال الشَّافِعِي ﵀: والمجوس أهل كتاب غير التوراة والإنجيل، وقد

نسوا كتابهم وبدَّلوه، فأذن رسول الله ﷺ في أخذ الجزية منهم.

* * *

قال الله ﷿: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)

الرسالة: المقدمة:

قال الشَّافِعِي ﵀: وعرَّفنا وخَلقَه نعمه الخاصة، العامة النفع في الدين

والدنيا، وقال: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، فخصَّ جل ثناؤه قومه

وعشيرته الأقربين في النذارة، وعمَّ الخلق بها بعدهم، ورفع بالقرآن ذكر رسول الله، ثم خصَّ قومه بالنذارة إذ بعثه، فقال: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ)

وزعم بعض أهل العلم بالقرآن: أن رسول الله ﷺ قال: يا بني عبد مناف!

إن اللَّه بعثني أن أنذر عشيرتي الأقربين، وأنتم عشيرتي الأقربون.