تفسير الإمام الشافعي
وكانت الحجة بها ثابتة على من شاهد أمور الأنبياء، ودلائلهم التي
باينوا بها غيرهم، ومن بعدهم، وكان الواحد في ذلك وأكثر منه سواء، تقوم الحجة بالواحد منهم قيامها بالأكثر.
* * *
قال الله ﷿: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)
أحكام القرآن: فصل (فيما ذكره الشَّافِعِي في التحريض على تعلم أحكام
القرآن)
قال البيهقي ﵀: ثم ساق الكلام إلى أن:
قال الشَّافِعِي ﵀: والقرآن يدل على أن ليس في كتاب الله شيء إلا بلسان العرب، قال اللَّه ﷿: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٩٢) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (١٩٥)
فأقام حجته: بأن كتابه عربي.
ثم أكَّد ذلك بأن نفى عنه كل لسان غُير لسان العرب، في آيتين من كتابه.
* * *
قال الله ﷿: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ (١٩٦)
الأم: من يلحق بأهل الكتاب
قال الشَّافِعِي ﵀: وأحطنا بأن لله ﷿ أنزل كتباً غير التوراة والإنجيل والفرقان، فأخبر أن لإبراهيم صحفاً، وقال ﵎:
(وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ) .