Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٣٠٣

- فدخل عليهم في مثل الشهر الذي ردوه فيه، وليست فيه دلالة على أن

دخوله كان واجباً عليه من جهة قضاء النسك - واللَّه أعلم -.

قال الله ﷿: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ)

الأم باب (الإحصار بالعدو) :

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: قال اللَّه ﷿: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: فلم أسمع ممن حفظت عنه من أهل العلم بالتفسير

مخالفاً في أن هذه الآية نزلت بالحديبية، حين أحصر النبي ﷺ، فحال المشركون بينه وبين البيت، وأن النبي ﷺ نحر بالحديبية، وحلق ورجع حلالاً، ولم يصل

إلى الببت، ولا أصحابه، إلا عثمان بن عفان ﵁ وحده، وسنذكر قصته.

وظاهر الآية أن أمر اللَّه ﷿ إياهم ألا يحلقوا حتى يبلغ الهدي محله.

وأمره من كان به أذى من رأسه بفدية سمّاها، وقال اللَّه ﷿:

(فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) الآية.

وما بعدها يشبه - واللَّه أعلم - ألا يكون على المحصر بعدو قضاء؛ لأنّ

الله تعالى لم يذكر عليه قضاء، وذكر فرائض في الإحرام بعد ذكر أمره.