Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٢١٠

قال الله ﷿: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا)

الأم: باب (الحكم بين أهل الجزية)

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: ولو أوصى أحد من أهل الكتاب - بأن

يكتب بثلثه الإنجيل والتوراة لِدَرس، لم تجز الوصية لأن اللَّه ﷿ قد ذكر تبديلهم منها فقال: (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا) الآية، وقال:

(وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ) الآية.

الأم (أيضاً) : باب (حد الذمتين إذا زنوا)

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقلت له (أي: للمحاور) أخبرنا إبراهيم بن

سعد، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: "كيف تسألون أهل الكتاب عن شيء؛ وكتابكم الذي أنزل الله على نبيه ﷺ أحدثُ الأخبار، تقرؤونه عضاً لم يُشَب؟! ألم يخبركم الله ﷿ في كتابه أنهم حرفوا كتاب الله تبارك اسمه، وبدلوا وكتبوا الكتاب بأيديهم، وقالوا: (هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ (٧٩) .. الآية.

ألا ينهاكم العلم الذي جاءكم