Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤١٥

قال الله ﷿: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (٢٣٩)

الأم: باب (الأذان والإقامة للجمع بين الصلاتين والصلوات) :

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرني ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب.

عن المقبري، عن عبد الرحمن - بن أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال:

حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب يهُويِ من الليل حتى

كفينا، وذلك قول اللَّه ﷿: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (٢٥)

فدعا رسول الله ﷺ بلالاً فأمره، فأقام الظهر فصلاها، فأحسن صلاتها، كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كذلك أيضاً.

قال: وذلك قبل أن ينزل الله تعالى في صلاة الخوف: (فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا)

الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: وبهذا كله نأخذ، وفيه دلالة على أن كل من جمع

بين صلاتين، في وقت الأولى منهما، أقام لكل واحدة منهما، وأذَّن للأولى، وفي الآخرة يقيم بلا أذان، وكذلك كل صلاة صلاها في غير وقتها كما وصفت.