تفسير الإمام الشافعي
قال الله ﷿: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (٢٤١)
الأم: المدَّعي والمدَّعي عليه:
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: - قلتُ مناقشاً لبعض من خالفنا - لِمَ تزعم
ب الآية أن المطلقات سواء في المتعة؛ وقال اللَّه ﷿: (وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ)
لم يخمن مطلقة دون مطلقة.
قال استدللنا بقول اللَّه ﷿: (حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ) الآية، أنها غير
واجبة، وذلك أن كل واجب، فهو على المتقين وغيرهم، ولا يُخص به المتقون.
الأم (أيضاً) : تفسير قوله ﷿: (وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ) :
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا الثقة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن
عمر ﵄ أنَّه كاتب عبداً له خمسة وثلاثين ألفاً، ووضع عنه خمسة آلاف أحسبه قال: من آخر نجومه.
قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا - واللَّه تعالى أعلم - عندي مثل قول اللَّه ﷿:
(وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ) الآية، فيجبر سيْد المكاتب على أن يضع عنه مما عقد عليه الكتابة شيئاً، وإذا وضع عنه شيئاً ما كان، لم يجبر على كثر منه.