Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ١/ ٤٠٩

أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان، عن - محمد بن عجلان، عن عاصم بن

عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن رافع بن خديج، أن رسول الله ﷺ قال:

أسفروا بالصبح فإن ذلك أعظم لأجوركم" أو قال: "للأجر" الحديث.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي قال: أخبرنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة

﵂ قالت: "كن نساء من المؤمنات يصلين مع النبي ﷺ وهن متلفعات بمروطهن، ثم يرجعن إلى أهلهن ما يعرفهن أحد من الغلس" الحديث.

قال: وروى زيد بن ثابت عن النبي ﷺ ما يوافق هذا، وروى مثله أنس بن مالك، وسهل بن سعد الساعدي عن النبي ﷺ.

قال الشَّافِعِي ﵀: فقلنا إذا انقطع الشك في الفجر الآخر وبان

معترضاً، فالتغليس بالصبح أحبُّ إلينا.

وقال بعض الناس: الإسفار بالفجر أحبُّ إلينا.

قال: وروي حديثان مختلفان عن رسول الله ﷺ، فأخذنا بأحدهما، وذكر حديث رافع بن خديج وقال: أخذنا به؛ لأنَّه كان أرفق بالناس، قال: وقال لي أرأيت إن كانا مختلفين فلِمَ صرت إلى التغليس؟

قلت: لأنّ التغليس أولاهما بمعنى كتاب اللَّه، وأثبتهما عند أهل الحديث، وأشبههما لمجمل سنن النبي ﷺ.

وأعرفهما عند أهل العلم قال: فاذكر ذلك، قلت: قال اللَّه تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) الآية، فذهبنا إلى أنها الصبح، وكان أقل ما في