تفسير الإمام الشافعي
راجلاً، أو راكباً، وقال: (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (١٠٣) .
قال الشَّافِعِي ﵀: وكان من عقل الصلاة من البالغين عاصياً بتركها.
إذا جاء وقتها وذكرها، وكان غير ناسٍ لها، وكانت الحائض بالغة عاقلة ذاكرة للصلاة مطيقة لها، فكان حكم اللَّه ﷿: لا يقربها زوجها حائضاً، ودل حكم رسول الله ﷺ على أنَّه إذا حَرُم على زوجها أن يقربها للحيض، حَرُم عليها أن
تصلي، كان في هذا دلائل على أن: فرض الصلاة في أيام الحيض زائل عنها، فإذا زال عنها وهي ذاكرة عافلة مطيقة، لم يكن عليها قضاء الصلاة، وكيف تقضي ما ليس بفرض عليها، بزوال فرضه عنها، وهذا مما لا أعلم فيه مخالفاً.
الأم (أيضاً) : باب (صلاة المريض) :
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) الآية.
فقيل - واللَّه وأعلم -: قانتين: مطيعين.
وأمر رسول الله ﷺ بالصلاة قائماً.
قال الشَّافِعِي ﵀: وإذا خوطب بالفرائض من أطاقها، فإذا كان المرء
مطيقاً للقيام في الصلاة لم يجزه إلا هو، إلا عندما ذكرت من الخوف، وإذا لم يطق القيام: صلى قاعداً، وركع وسجد إذا أطاق الركوع والسجود - وإلا أومأ بالركوع والسجود إيماء -.
مختصر المزني: باب (الإسفار والتغليس با لفجر) :
حدثنا الربيع قال: