دروس فقهية - اللهيميد
وذهب بعض العلماء: إلى أنه يصلى عليه.
وهذا مذهب الحنفية.
لحديث عُقْبَة بْن عَامِر (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ «إِنِّى فَرَطٌ
لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ … ) متفق عليه.
وفي رواية (صلى ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ثمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ .. ).
ب- وجاء (أنه ﷺ صلى على حمزة وكبر عليه تسعاً) رجاله ثقات وصححه الألباني.
والراجح أنه لا يصلى على الشهيد.
والإجابة عن حديث عقبة:
أولاً: أن المقصود بصلاته ﷺ على شهداء أحد، أي: أنه دعا لهم.
ثانياً: أن هذا خاص بشهداء أحد، بدليل أنه لم ينقل أنه صلى على غيرهم من الشهداء.
ثالثاً: أن هذا خاص به ﵊.
قال ابن حجر ﵀: فَإِنَّ صَلَاته عَلَيْهِمْ تَحْتَمِل أُمُورًا أُخَر: مِنْهَا أَنْ تَكُون مِنْ خَصَائِصه، وَمِنْهَا أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الدُّعَاء كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ هِيَ وَاقِعَة عَيْن لَا عُمُوم فِيهَا، فَكَيْفَ يَنْتَهِض الِاحْتِجَاج بِهَا لِدَفْعِ حُكْم قَدْ تَقَرَّرَ؟. (الفتح).