Skip to content

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ٣/ ٦٧

وذهب بعض العلماء: إلى أنه يصلى عليه.

وهذا مذهب الحنفية.

لحديث عُقْبَة بْن عَامِر (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ «إِنِّى فَرَطٌ

لَكُمْ وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ … ) متفق عليه.

وفي رواية (صلى ﷺ عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ ثمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ .. ).

ب- وجاء (أنه ﷺ صلى على حمزة وكبر عليه تسعاً) رجاله ثقات وصححه الألباني.

والراجح أنه لا يصلى على الشهيد.

والإجابة عن حديث عقبة:

أولاً: أن المقصود بصلاته ﷺ على شهداء أحد، أي: أنه دعا لهم.

ثانياً: أن هذا خاص بشهداء أحد، بدليل أنه لم ينقل أنه صلى على غيرهم من الشهداء.

ثالثاً: أن هذا خاص به ﵊.

قال ابن حجر ﵀: فَإِنَّ صَلَاته عَلَيْهِمْ تَحْتَمِل أُمُورًا أُخَر: مِنْهَا أَنْ تَكُون مِنْ خَصَائِصه، وَمِنْهَا أَنْ تَكُون بِمَعْنَى الدُّعَاء كَمَا تَقَدَّمَ، ثُمَّ هِيَ وَاقِعَة عَيْن لَا عُمُوم فِيهَا، فَكَيْفَ يَنْتَهِض الِاحْتِجَاج بِهَا لِدَفْعِ حُكْم قَدْ تَقَرَّرَ؟. (الفتح).