Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي الكلام في الأمر والنهي باب بيان ما يصح دعوى العموم فيه وما لا يصح

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٠

فصل

وكذلك المجمل من القول المفتقر إلى إضماره لا يدعى في إضماره العموم وذلك مثل قوله ﷿:

﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ١ فإنه يفتقر إلى إضماره فبعضهم يضمر وقت إحرام الحج أشهر معلومات وبعضهم يضمر وقت أفعال الحج أشهر معلومات فالحمل عليهما لا يجوز بل يحمل على ما يدل الدليل على أنه يراد به لأن العموم من صفات النطق فلا يجوز دعواه في المعاني وعلى هذا من جعل قوله ﷺ: "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، ولا نكاح إلا بولي، ولا أحل المسجد لجنب ولا لحائض، ورفع القلم عن ثلاثة". وما أشبهه مجملا منع من دعوى العموم فيه لأنه يجعل المراد معنى غير مذكور ويجوز أن يريد شيئا دون شيء فلا يجوز دعوى العموم فيه ومن الفقهاء من يحمل في مثل هذا على العموم في كل ما يحتمله لأنه أعم فائدة ومنهم من يحمله على الحكم المختلف فيه لأن ما سواه معلوم بالإجماع وهذا كله خطأ لما بيناه من أن الحمل على الجميع لا يجوز وليس هناك لفظ يقتضي العموم ولا يجوز حمله على موضع الخلاف لأن احتماله لموضع الخلاف ولغيره واحد فلا يجوز تخصيصه لموضع الخلاف..