Skip to content

اللمع في أصول الفقه للشيرازي القول في الإجماع باب القول في اختلاف الصحابة على قولين

اللمع في أصول الفقه للشيرازي

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٩٤

فصل

فأما إذا اختلفت الصحابة في مسألتين على قولين فقالت طائفة فيهما بالتحليل وقالت طائفة فيهما بالتحريم ولم يصرحوا بالتسوية بينهما في الحكم جاز للتابعي أن يأخذ في إحدى المسألتين بقول طائفة وفي المسألة الأخرى بقول الطائفة الأخرى فيحكم بالتحليل في إحدى المسألتين وبالتحريم في المسألة الأخرى. ومن الناس من زعم أن هذا إحداث قول ثالث وهذا خطأ لأنه وافق في كل واحد من المسألتين فريقا من الصحابة. وأما إذا صرح الفريقان بالتسوية بين المسألتين فقال أحد الفريقين الحكم فيهما واحد وهو التحريم وقال الفريق الآخر الحكم فيهما واحد وهو التحليل وأخذ بقول فريق في أحدهما وبقول فريق في الآخر فقال شيخنا القاضي أبو الطيب ﵀ يحتمل أن يجوز ذلك لأنه لم يحصل الإجماع على التسوية بينما في حكم الأول أصح لأن الإجماع قد حصل من الفريقين على التصريح بالتسوية بينهما فمن فرق بينهما فقد خالف الإجماع وذلك لا يجوز.