شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
ومعنى: لا جمعة له أي: كاملة.
وعنه: يكره.
وعنه: يباح.
ويسثنى على المذهب ما أشير إليه بقوله: (إلا له) يعني: أنه يحرم الكلام
والإمام يخطب (١) إلا على الإمام، (او) إلا (لمن كلمه) أي: كلم الإمام
(لمصلحة) على الأصح؛ لما روى انس قال: " جاء رجل والنبي ﷺ قائم على المنبر يوم الجمعة. فقال: متى الساعة؟ فأشار الناس إليه ان اسكت. فقال
رسول الله ﷺ عند الثالئة: ما اعددت لها؟ قال: حب الله ورسوله. قال (٢) :
إنك مع من أحببت " (٣) . أخرجه البيهقي بإسناد صحيح. ولم ينكر عليه
رسول الله ﷺ كلامه.
ولأن حالة كلامه للإمام (٤) ، وكلام الإمام له لا يشغل عن سماع الخطبة؛
لأن كلام الإمام لا يكون في حال خطبته (٥) .
وعلم مما تقدم انه لو كان بعيدا من الإمام بحيث لا يسمعه لم يحرم عليه
الكلام؛ لأن وجوب الإنصات للاستماع وهذا ليس بمستمع. لكن يستحب له أن
لا يتكلم، وأن يشتغل بذكر الله ﷾، ويقرأ القرآن، وان يصلي على
النبي ﷺ فيما بينه وبين نفسه. ويكون اشتغاله بذكر الله ﷾ افضل من إنصاته.
(ويجب) الكلام والإمام يخطب التحذير ضرير و) تحذير (غافل عن هلكة وبئر ونحوه)؛ كما يجوز قطع الصلاة من اجل ذلك.