شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[كتاب الجنايات]
هذا (كتاب الجنايات، جمع جناية.
وهي) لغة: كل فعل وقع على وجه التعدي، سواء كان على النفس أو على
المال.
وهي شرعا: (التعدي على البدن بما يوجب قصاصا، أو) يوجب
(مالا).
وسمى أهل الشرع الجنايات على الأموال: غصبا ونهبا وسرقة وخيانة
وإتلا فا.
وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق. وسنده من الكتاب قوله
﷾: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣].
ومن السنة ما روى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يحل
دم امرئ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة " (١). متفق عليه. في آي
وأخبار كثيرة.
إذا تقرر هذا فمن قتل مسلما متعمدا فسق، وأمره إلى الله ﷾ إن
شاء عذبه وإن شاء غفر له. وتوبته مقبولة في قول أكثر أهل العلم.