Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٢٢٣

[كتاب الجنايات]

هذا (كتاب الجنايات، جمع جناية.

وهي) لغة: كل فعل وقع على وجه التعدي، سواء كان على النفس أو على

المال.

وهي شرعا: (التعدي على البدن بما يوجب قصاصا، أو) يوجب

(مالا).

وسمى أهل الشرع الجنايات على الأموال: غصبا ونهبا وسرقة وخيانة

وإتلا فا.

وأجمع المسلمون على تحريم القتل بغير حق. وسنده من الكتاب قوله

﷾: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣].

ومن السنة ما روى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يحل

دم امرئ يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة " (١). متفق عليه. في آي

وأخبار كثيرة.

إذا تقرر هذا فمن قتل مسلما متعمدا فسق، وأمره إلى الله ﷾ إن

شاء عذبه وإن شاء غفر له. وتوبته مقبولة في قول أكثر أهل العلم.