Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

Printed page: 11/ 509

Text

[كتاب الإقرار] هذا (كتاب الإقرار). والإقرار: الاعتراف بالحق. مأخوذ من المقر وهو المكان، كأن المقر جعل الحق في موضعه. والأصل فيه: قوله ﷾: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا﴾ [آل عمران: ٨١]، وقال ﷾: ﴿وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٢]. وقد جاء في حديث الرجم قوله ﷺ: " واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " (١). واجمع المسلمون على صحة الإقرار، وذلك لأنه إخبار بالحق على وجه منفية عته التهمة والريبة. فإن العاقل لا يكذب على نفسه كذبا يضر بها. ولهذا قدم على الشهادة فيما إذا أقر المدعى عليه، فإن الشهادة لا تسمع إذا وإنما تسمع إذا أنكر، ولو (٢) كذب المدعي بينته (٣) لم تسمع وإذا أنكر ثم أقر سمع إقراره. (وهو) أي: الإقرار في عرف الفقهاء: (إظهار مكلف) فلا يصح من صغير ولا مجنون، لقوله ﷺ: " رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقط " (٤).

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه البخارى في " صحيحه " (٢١٩٠) ٢: ٨١٣ كتاب الوكالة، باب الوكالة في الحدود. (٢) في ج: وإن. (٣) في ج: بينة. (٤) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٤٠١) ٤: ١٤٠ كتاب الحدود، باب فى المجنون يسرق أويصيب حدا. وأخرجه النسائى في " سننه " (٣٤٣٢) ٦: ١٥٦ كتاب الطلاق، باب من لا يقع طلاقه من الأزواج. =

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المنتهى لابن النجار» (١١/ ٥٠٩)
Short
ابن النجار الفتوحي، شرح المنتهى لابن النجار، ج ١١، ص ٥٠٩.
Full
ابن النجار الفتوحي (ت ٩٧٢هـ). شرح المنتهى لابن النجار. ٩٧٢هـ، ج ١١، ص ٥٠٩.

Go to a printed page