Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٨٩

[كتاب العدد]

هذا (كتاب العدد. واحدها) أي: واحد العدد: (عدة.

وهي) أي: العدة: (التربص المحدود شرعا) مأخوذه من العدد، لأن

أزمنة العدة محصورة مقدرة بعدد الأزمان والأحوال، كالحيض والأشهر

ونحوهما.

والأصل في وجوب العدة الكتاب والسنة والاجماع.

فمما في الكتاب قوله ﷾: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوَءٍ﴾ [البقره: ٢٢٨].

ومنه قوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤].

ومما في السنة قوله ﷺ: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد

على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا " (١).

وفيها أحاديث كثيرة تجئ إن شاء الله تعالى في أثناء الباب.

وأجمعت الأمة على وجوب العدة في الجملة.

والمقصود منها: استبراء رحم المرأة من الحمل الممكن وجوده حين

الفرقة، لئلا يطأها غير الزوج المفارق لها قبل العلم ببراءة الرحم، فيحصل

الاشتباه وتضيع الأنساب.