Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الجهاد

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٤/ ٣١٧

[كتاب الجهاد]

هذا (كتاب) يذكر فيه جمل من أحكام الجهاد.

ثم (الجهاد) مصدر جاهد جهادا ومجاهدة. ومجاهد اسم فاعل من جَهِد

إذا بالغ في قتل عدوه. وعلى كل تصاريفه هو لغة: بذل الطاقة والوسع. وشرعا: (قتال الكفار) خاصة. وهو مشروع بالإجماع. وسنده قوله ﷾: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ﴾] البقرة: ٢١٦]،

﴿وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠]، ﴿وَجَاهِدُواْ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ﴾] التوبة: ٤١].

ومن السنة قوله ﷺ: " من مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق " (١). رواه مسلم.

وغيره من الأحاديث الصحيحة.

والجهاد أفضل تطوع البدن؛ لما روى أبو هريرة عن النبي ﷺ قال:

" انتدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا جهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسولي: فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، او ارجعه إلى مسكنه الذي خرج منه نائلا ما نال من أجر أو غنيمه " (٢). متفق عليه.

ولمسلم: " مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم " (٣).

وعن انس قال: قال رسول الله ﷺ: " غَذوةٌ في سبيل الله أو روحة خيرٌ من