Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

Printed page: 10/ 395

Text

[كتاب الحدود] هذا (كتاب الحدود. وهي: جمع حد). والحد لغة: المنع. وحدود الله ﷾ محارمه؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقره: ١٨٧]. وهي: ما حده ﷾ وقدره فلا يجوز أن يتعدى؛ كتزويج الأربع ونحوه. وما حده الشرع فلا تجوز فيه الزيادة والنقصان. (وهو) أي: والحد في عرف أهل الشرع: (عقوبة مقدرة شرعا) أي: بالشرع (في معصية؛ لتمنع) هذه العقوبة (من. الوقوع في مثلها) أي: مثل تلك المعصية. فيجوز أن تكون سميت بذلك من المنع، لأنها تمنع من الوقوع في مثل تلك المعصية. وأن تكون سميت الحدود من الحدود التي هي المحارم، لكونها زواجر عنها. (ولا يجب) الحد (إلا على مكلف) وهو البالغ العاقل، لأنه إذا سقط عن غير البالغ العاقل التكليف في العبادات والإثم في المعاصي، فالحد المبني على الدرء بالشبهات أولى. لكن إن كان المجنون يفيق في وقت فأقر فيه أنه زنى في حال إفاقته أخذ بما أقر به وحد. أما لو أقر في إفاقته أنه زنى ولم يضفه إلى حال، أو شهدت عليه بينة أنه زنى ولم تضفه إلى حال إفاقته فلا حد؛ للاحتمال. وكذا لا يجب على نائم ونائمة؛ لقول النبي ﷺ: " رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ " (١).رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه أبو داود في " سننه " (٤٤٥٣) ٤ ١٤١ كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب وأخرجه الترمذي في " جامعه " (١٤٢٣) ٤: ٣٢ كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن لا يجب عليه الحد.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المنتهى لابن النجار» (١٠/ ٣٩٥)
Short
ابن النجار الفتوحي، شرح المنتهى لابن النجار، ج ١٠، ص ٣٩٥.
Full
ابن النجار الفتوحي (ت ٩٧٢هـ). شرح المنتهى لابن النجار. ٩٧٢هـ، ج ١٠، ص ٣٩٥.

Go to a printed page