Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الغصب

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ٦/ ٢٧١

[كتاب الغصب]

هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام الغصب. يقال: غصب الشيء يغصبه بكسر الصاد غصباً، واغتصبه يغتصبه اغتصاباً، والشيء مغصوب وغصب.

وهو في اللغة: أخذ الشيء ظلماً. قاله الجوهري وابن سيده.

وفي الشرع (الغصب: استيلاء) إنسان (غير) كافر (حربي) بفعل يعد استيلاء (عُرفاً، على حق غيره)، حال كون استيلائه (قهراً بغير حق) أي: على سبيل الظلم.

والغصب محرم بالإجماع.

وسنده من الكتاب قوله تعالى: (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها

إلى الحكام)] البقرة: ١٨٨].

وقوله تعالى: (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة

عن تراض منكم)] النساء: ٢٩ [. والغصب من الباطل.

وقوله تعالى: (إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائ ذى القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغى)] النحل: ٩٠ [. والغصب من جملة المنكر والبغي. وسنده من السنة؛ ما روى جابر أن رسول الله ﷺ قال في خطبة يوم النحر:

" إن دماءكم وأموالكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا " (١). رواه مسلم وغيره.