Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الرجعة

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٥

[كتاب الرَّجعة]

هذا (كتاب) أحكام (الرَّجعة.

وهي): أي: الرجعة في الشرع: (إعادة مطلَّقةٍ) طلاقا (غير بائن، إلى

ما كانت عليه) قبل الطلاق، (بغير عقد) أي: عقد نكاح.

قال الأزهري: الرجعة بعد الطلاق أكثر ما تقال بالكسر، والفتح جائز،

يقال: جائتني رجعة الكتاب أي: جوابه. ولعله إنما قيلت بالكسر؛ لكون

المرتجعة باقية في حال الارتجاع بعد الطلاق. فهي كالرِّكبة والجِلسة. وأما

بالنظر إلى أنها فعل المرتجع مرة واحدة، فتكون بالفتح؛ لكونها فعلة واحدة،

فلهذا الناس متفقون فيها على الفتح.

وهي ثابتة بالكتاب والسنة والاجماع.

أما الكتاب؛ فقوله ﷾: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُواْ إِصْلَاحًا﴾ [البقرة: ٢٢٨].

واما السنة؛ فما في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما حين طلق امرأته

فقال النبي ﷺ: " مره فليراجعها " (١). رواه الجماعة إلا البخاري.

وقد "طلق النبي ﷺ حفصة ثم راجعها " (٢). رواه أبو دأود والنسائى وابن ماجه