Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى كتاب الظهار

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

ابن النجار الفتوحي

Printed page ١٠/ ٣٩

[كتاب الظهار]

هذا (كتاب الظهار) واشتقاقه من الظهر، وإنما خص به الظهر من بين سائر

الأعضاء؛ لأنه موضع الركوب، ولذلك يسمى المركوب ظهرا، والمرأة

مركوبة: إذا غشيت.

فمن قال لزوجته: أنت علي كظهر أمي كان معناه: أنه شبه امرأته بظهر أمه

في التحريم، كأنه يشير أن ركوبها للوطء حرام كركوب أمه لذلك.

والأصل في الظهار الكتاب والسنة والاجماع.

أما الكتاب؛ فقوله ﷾: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم﴾ الآيات (١) [المجادلة: ٢ - ٤].

وأما السنة؛ فما روى أبو داود بإسناده عن خويلة بنت مالك بن ثعلبة قالت:

" تظاهر مني أوس بن الصامت. فجئت رسول الله ﷺ أشكو، ورسول الله ﷺ يجادلني فيه، ويقول: اتق الله فإنه ابن عمك. فما برحت حتى نزل القرآن. ودلك قوله ﷾: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [المجادلة: ا]. فقال رسول الله ﷺ: يعتق رقبة. قلت: لا يجد. فقالط: يصوم شهرين

متتابعين. فقلت: يا رسول الله! إنه شيخ كبير ما به من صيام. قال: فليطعم

ستين مسكينا. قلت: ما عنده من شئ يتصدق به. قال: فإنى سأعينه بعرق من

تمر. قلت: يا رسول الله! فإنى سأعينه بعرق آخر. قال: أحسنت. اذهبي

فأطعمي عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك " (٢).