Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

Printed page: 10/ 159

Text

[كتاب النفقات] هذا (كتاب النفقات. جمع نفقة)، وأصلها الإخراج من النافقاء (١) وهو موضع يجعله اليربوع في مؤخر الجحر رقيقا يعده للخروج. إذا أتى من باب الجحر دفعه برأسه وخرج منه. ومنه سمي النفاق؛ لأنه خروج من الإيمان، أو خروج الإيمان من القلب. فسمى الخروج نفقة لذلك. والمقصود في هذا الكتاب: بيان ما يجب على الإنسان من النفقة بالنكاح والقرابة والملك وغير ذلك. (وهي) أي والنفقة شرعا: (كفاية من يمونه) المنفق (خبزا وأدما، وكسوة وسكنا، وتوابعها) أي: وتوابع هذه الأمور؛ كماء الشرب، وطهارة، وإعفاف لمن يجب إعفافه ممن تجب نفقته. (وعلى زوج ما لا غناء لزوجة عنه). والأصل في وجوب نفقه الزوجة الكتاب والسنة والاجماع. أما الكتاب؛ فقوله ﷾: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ﴾ [الطلاق: ٧]. والمراد بذلك: نفقة الزوجات؛ لأنه جاء في سياق أحكامهن. فأوجب النفقة على الموسع وعلى من قدر عليه رزقه أي: ضيق عليه بقدر ما يجد. وأما السنة؛ فروى جابر أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: " اتقوا الله في النساء. فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكتاب الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف" (٢). رواه مسلم وأبو داود في حديث صفة حج النبي ﷺ.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في ج: النافق. (٢) أخرجه مسلم في " صحيحه " (١٢١٨) ٢: ٨٩١ كتاب الحج، باب حجة النبي صصص.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المنتهى لابن النجار» (١٠/ ١٥٩)
Short
ابن النجار الفتوحي، شرح المنتهى لابن النجار، ج ١٠، ص ١٥٩.
Full
ابن النجار الفتوحي (ت ٩٧٢هـ). شرح المنتهى لابن النجار. ٩٧٢هـ، ج ١٠، ص ١٥٩.

Go to a printed page