شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى
[كتاب العارية]
هذا (كتاب) يذكر فيه مسائل من أحكام العارية.
وهي مشتقة: من عار الشيء إذا ذهب وجاء. ومنه قيل (١) للبطال: عيّار؛
لتردده في بطالته، والعرب تقول: أعاره وعاره مثل: أطاعه وطاعه (٢).
وقيل: إنها مشتقة من العري الذي هو التجرد؛ لتجردها من العوض، كما تسمى النخلة الموهوبة (٣) عرية؛ لتعريها عنه.
وقيل: من التعاور وهو التناوب (٤)؛ لجعل المالك للمستعير نوبة في الانتفاع. (العارية) بتخفيف الياء وتشديدها حقيقة: (العين المأخوذة) من مالكها ومالك منفعتها أو مأذونهما (للاتنفاع بها) مطلقاً أو زمنا مقدرا (بلا عوض) من الآخذ لها أو من غيره.
وتطلق كثيراً على الإعارة مجازاً.
(والإعارة: إباحة نفعها) أي: أن يبيح المعير للمستعير الانتفاع بالعين المعارة (بلا عوض).
وقيل: إنها هبة المنفعة.
والأصل في مشر عيتها الإجماع. وسنده من الكتاب قوله تعالى:
(وتعاونواعلى البر والتقوى)] المائدة: ٢ [. والعارية من البر.
وقوله تعالى:) لاخير فى كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف)
] النساء: ١١٤ [، والعارية من المعروف.