Skip to content

شرح منتهى الإرادات لابن النجار = معونة أولي النهى

Printed page: 11/ 5

Text

[كتاب الأطعمة] هذا (كتاب الأطعمة. واحدها طعام، وهو) أي الطعام: (ما يؤكل ويشرب). قال الله ﷾: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة: ٢٤٩]. (وأصلها: الحل) لقول الله ﷾: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً﴾ [البقرة: ٢٩]. وقوله ﷾: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلَالاً طَيِّباً﴾ [البقرة: ١٦٨]. وقوله ﷾: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤]. وقال ﷾ ﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]. فجعل الطّيب صفة في المباح عامة تميزه عن المحرم. وجعلُ الخبيث صفة في المحرم عامة تميزه عن المباح. والمراد بالخبيث هاهنا: كل مستخبث في العُرف؛ لأنه لو أراد به الحرام لم يكن جواباً؛ لأنهم سألوا عما يحل. فلو أريد به الحرام وبالطيب الحلال لكان معناه الحلال هو الحلال. وليس كذلك. والخبيث: إما أن يكون لقذارته؛ كالدود والحشرات والعذرة والميتة والدم ولحم الخنزير والكلب. وإما لصوله، كالسباع والجوارح من الطير. وإما لضرره؛ كالسم فإن ذلك كله مما تنفر منه الطباع وسيجئ بيان ذلك مفصلاً.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المنتهى لابن النجار» (١١/ ٥)
Short
ابن النجار الفتوحي، شرح المنتهى لابن النجار، ج ١١، ص ٥.
Full
ابن النجار الفتوحي (ت ٩٧٢هـ). شرح المنتهى لابن النجار. ٩٧٢هـ، ج ١١، ص ٥.

Go to a printed page